رئيس مجلس الإدارةإسلام فراج

رب صدفة خير من ألف ميعاد

رب صدفة خير من ألف ميعاد
2018-01-12 09:06:56
خرج الشاب كعادته يتجول المنطقة التى يقطن بها وذهب إلى مكان بعيدا لا يتواجد به أحد وجلس مع نفسه يفكر ويتخيل أمور حياته كيف أصبح شاب تعدى عمره العشرون عاما ولن يشعر بالحب ولا بنبضات قلبه تدق حبا فسرح بخياله كثيرا ولسان حاله يقول إلى متى سأظل بدون حب ... وهل الحب يأتى صدفة أم الحب يأتى عندما نبحث عنه وبعد بضعة دقائق رن جرس الهاتف الخاص به نظر الى شاشة الهاتف فوجد رقما غريبا يتصل به فقام بالضغط على مفتاح الرد ثم فوجئ بفتاة تتصل به وسألته هل أنت فلان فأجابها لا فأعتذرت له وأغلقت الخط ...
وبعد إنتهاء المكالمة سرح قليلا فى صوتها الذى جذبه للتفكير فيها فتحدث مع نفسه ليقنع نفسه بأن يتصل بها ليسمع صوتها مرة أخرى ويتعرف عليا ولكنه تردد أكثر من مره خوفا من رد فعل الفتاة له وأستمر يفكر فيها دقائق وساعات حتى يصل إلى طريقة ليتحدث معها مرة أخرى ليسمع صوتها الذى أعجب به...
ثم جاء بخاطره فكرة بأن يرسل لها رسالة يقول فيها أننى عندما سمعت صوتك وأنا دائم التفكير بك فلقد أعجبت بصوتك وأحسست بأنك قريبة منى وأود أن أتحدث معكى لنتعارف ونتقارب ثم يكثر حديثنا .... وبعد الانتهاء من رسالته كتب لها بآخر الرسالة سوف أترك لكى التفكير لمدة يومين كاملين وبعد إنتهاء اليومين إذا لم يأتى رد لى فسوف أنسي كل شيئ وسأعتبر أن كل ما حدث ما هو إلا وهم وأحلام لن تتحقق... وظل الشاب منتظرا رد الفتاة وبعد الليلة الأولى بدأ الشاب يقلق رويدا رويدا وفى الليلة الثانية تمنى ان تطول هذه الليلة ربما ترسل إليه رسالتها ..
وقبل انتهاء الليلة الثانية ببضع دقائق الا وقد وجد.رسالة منها على هاتفه تقول له لقد أعجبتنى رسالتك التى تحمل معانى كثيرة لشخص مهذب ومن زمن جميل لا نجده الآن شعرت بأنك صاحب إحساس عالى ومشاعر جياشه من خلال سطورك التى أرسلتها لي فكثيرا من الناس كان من الممكن أن يقرأ رسالتك ولا يهتم بها أو يرى أن هذا الكلام ما هو إلا كلاما من شخص مراهق لماذا يكتب رسالة لفتاة بهذا الشكل لمجرد أنه سمع صوتها ولكننى نظرت لهذا الموقف وهذه الرسالة من وجهة نظر مختلفة تماما وهى أنك صاحب مبدأ وشخصية قوية ومتزنة وحكيمة فأنت أرسلت رسالتك وانتظرت منى الرد وإذا لن أرسل لك ردا على رسالتك فى خلال اليومين فستنسانى وتنسي صوتى وتنسي مكالمتى لك هذا ما شعرت به عندما رأيت رسالتك كان من الممكن أن تعود عليا بالاتصال لتتحدث معى وتسمع صوتى مرة أخرى ولكن كيانك وإحساسك بنفسك وخوفك على مشاعرك جعلك تفكر فى أن ترسل لى رسالة حتى تبتعد عن منطقة الإحراج التى كانت من الممكن أن تقضى على أملك فى الوصول إلي فكان بالطبع سوف أرد عليك بطريقة غير محسوسة وعندما أعلم بأنك هو ذاك الشخص الذى إتصلت عليه بالخطأ فكنت ستقل فى نظرى لأن هذا الفعل هو فعل المراهقين المستهترين بعقول البشر ...ولهذا فانا يسعدنى الحديث معك ولكن أترك لى وقتا حتى أفكر جيدا فى هذا الأمر وسأقوم أنا بالاتصال بك فى الوقت المناسب...
وبعد الانتهاء من قراءة هذا الشاب لرسالتها دق قلبه بشدة وفرح فرحا كبيرا ونظر إلى السماء ولن يصدق ما حدث وتخيلها أمامه وإستقر صوتها يحيط به من كل جانب ويسمعه مع كل صوتا من حوله وانتظر بشغف وبلهفه اليوم الذى سوف تتصل به فاتت دقايق وفاتت ساعات وفاتت ايام وهى لن تتصل به الأمر الذى أصابه بالخوف والتوتر وبدأت نفسيته تتأثر من عدم إتصالها..
فبدأ يفكر كثيرا ماذا يصنع لكى يصل إليها هل يتصل بها فكر كثيرا فى هذا الأمر ولكنه يتراجع فى آخر لحظة خوفا من أن يخسرها ويضيع حلمه ويكسر قلبه ثم بدأ يفكر فى طريقة أخرى حتى وصل إلى أن يرسل إليها رسالة ولكن هذه المرة لا يكتب فيها أى كلمات وأنما سوف يرسل لها رمزا يدل على انه يطالبها بأن تكون معه طوال حياته فإذا فهمت وردت بنفس هذه الرسالة وبنفس هذا الرمز فإنها تفكر فى نفس الحالة وأيضا تريد إن تكون معه طوال حياتها فكانت الرسالة بهذا النص (•+•) نقطتين وبينهم موجب.
أنتظر قليلا هذا الشاب بعد أن كتب هذا الرمز وقبل أن يضغط على زر إرسال الرسالة توقف قليلا قبل إتخاذ القرار وعندما تذكر ردها عليه بالرسالة الأولى وأنها سعيدة به وبطريقته للوصول إليها على الفور ضغط على زر إرسال الرسالة وقد تم الإرسال وهو قلبه ينبض من الخوف والقلق والتوتر وترك هاتفه بجانبه ينتظر ماذا يحدث وماذا يخفيه القدر له..
وبعد دقائق وردت له رسالة انتابه شيئ من الخوف والرهبة فأمسك بهاتفه وأغمض عينيه لحظات ثم فتح عينيه مرة أخرى ليجد المفاجأة ألا وهى نفس رسالته نعم بالفعل ردت عليه بنفس الرسالة أى أنها أبدت موافقتها على التواجد معه طوال حياتهم . وبعد لحظات قامت بالاتصال به وتحدثت معه وتشكره على هذا الإحساس الراقى التى لن تراه من قبل ولن تحس به طوال حياتها ثم بدأوا فى تبادل الأحاديث والكلمات الجميلة هو يحبها ويعشقها بمجرد أن سمع صوتها وهى أيضا أحببته لمجرد أن قرأت رسالته لها وإعجابها بفكره والتزامه نحو شخصيته وخوفه على نفسه .
تبادلوا الأحاديث الرومانسية وكلا منهم يبدع ويخرج ما بداخله نحو الآخر وأثناء الحديث قال لها سوف أرسل لكى صورتى حتى تعرفيننى فقالت له لا داعى لإرسال صورتك أن لا أحتاجها فاستغرب لحديثها وسألها لماذا ترفضين أن أرسل لكى صورتى فالمنطق يقول انك لابد أن تعرفيننى شكلا وموضوعا فضحكت الفتاة وقالت له نعم أنا عرفتك موضوعا وهذا هو الأهم عندى أكثر من أن أعرفك لشكلك ومظهرك الخارجى فكل ما يهمنى هو داخلك وأنا على يقين بأن داخلك جميل ونقى ونظيف وهذا هو سبب إعجابى وحبى لك وهناك سببا آخر لرفضى إرسال صورتك أو أننى لن أفكر فى طلبها منك فقال لها وما هو السبب الآخر قالت له حتى لا تفكر فى أن تطلب منى أن أرسل لك صورتى لأننى لا أحب أن يحدث بينى وبينك أى ضيق يعكر صفو حديثنا ومشاعرنا سويا.
فقال لها الشاب وأين ومتى سأراك ؟ فردت عليه الفتاة فى يوما من الأيام سترانى مثلما تحدثنا عبر الهاتف وتقربت مشاعرنا وتبادلت الأحاسيس بيننا صدفة .فيا لها من صدفة جميلة جمعتنى بك وهى سبب حبي لك فلذلك أحببت هذه الصدفة وآمنت بها فرب صدفة خير من ألف ميعا فأترك الأمور والأحداث تسير وتأخذ مجراها الطبيعى لأننا لا نعلم ما يخبئه القدر لنا.ولتعلم أننى مثقفة ومن عائلة ملتزمة وجميعها مثقفين ولتعلم أيضا بأننى قمت بعمل دراسة دقيقة عليك حتى وثقت بك وبفكرك وعقليتك لذلك كانت هذه هى نتيجة دراستى لك وهى أننى أحببتك ..
الشاب لا يصدق ما وصل إليه من فرحة وسعادة غامرة وانهال عليها بوابل من كلماته الرومانسية التى تثبت عشقه الكبير لها وانه لا يتخلى عنها طوال حياته وأنه يصر على أن يبدأو حياتهم بالارتباط الأبدى وأنه على إستعداد أن يفعل أى شيئ حتى يسعدها مدى الحياة ..
فطالب منها هذا الشاب أن يزورهما ببيتها ويقابل عائلتها وبالفعل تحدثت الفتاة مع العائلة وأعترفت لهما بحبها له وكيف تم التعارف ولماذا أحبته فرحب عائلتها بهذا الشاب فأتصلت به وحددت ميعاد المقابلة الغريب فى هذا هو أن الشاب لن يرى الفتاة من قبل وهى كذلك فماذا حدث.
عندما توجه الشاب لمنزل الفتاة كانت فى هذه اللحظة تتواجد ابنة عمها بالمنزل وتتقارب أعمارهم من بعضهما فاتفقت الفتاة مع ابنة عمها ومع العائلة بأنها سوف تقدم ابنة عمها له على أنها هى الفتاة التى أحبها وجاء ليرتبط بها إرتدت ابنة عمها فستانا جميلا يوحى بأنها هى المقصودة وهى العروسة والفتاة التى يحبها الشاب ترتدى ملابس عادية توحى بأنها ليست هى الفتاة المقصودة وعندما دخل الشاب المنزل وجلس مع العائلة وبدأو التعارف والأحاديث ثم دخلت عليهما الفتاتين واحدة ترتدى فستانا جميلا والثانية ترتدى لبسا عاديا فقدمهما له والد العروس وقال له بناتى فنظر الشاب لهما وهز رأسه كتحية لهم وصمت عن الكلام وبدأ يفكر بينه وبين نفسه ماذا يبدأ بالحديث ثم نظر إلى والدهما وقال له أننى أحببت أبنتك ولن أراها بل سمعت صوتها الذى أحببته كثيرا وها أنا الآن أطلب منك أن تقبل طلبى منها بالزواج فرد عليه والدهما أنا اعلم كل شيئ وانا واثق فى أولادى وفى إختيارهم فنظر الوالد للفتاتين وأمر الفتاة التى ترتدى فستانا جميلا أن تقترب منهم ليتحدث معها ويقول لها أحسنت الاختيار يا إبنتى فاندهش الشاب وقال له ليست هذه هى الفتاة التى أحببتها فاستغرب الوالد له وقال له لماذا هل رأيتها من قبل قال الشاب له لا لن أراها بنظرى ولكننى رأيتها بقلبى وعقلى ووجدانى وأحاسيسي ومشاعرى فعندما دخلت هذه الفتاة وهى ترتدى فستانها الجميل وهى أيضا تتمتع بأنوثة وجمالا رهيبا إلا قلبى لن يهتز ولن يشعر بها فنظر إليه والدها وقال له ولماذا أتيت إلى هنا فنظر الشاب للفتاة الأخرى والأقل جمالا عن الثانية وقال له جئت من أجل هذه الفتاة التى اعشقها وأحبها كثيرا فأنا على علم بأنها هى من أول وهل عندما دخلوا علينا ونظرت لهما فاشتعلت مشاعرى ودق قلبى عندما نظرت إليها إما هذه الفتاة برغم جمالها وأنوثتها لن أشعر بوجودها..
إندهش والد العروسة اندهاشا كبيرا وفرح فرحا كبيرا وأشاد بهذا الشاب وبارك لإبنته على هذا الارتباط فكانت سعادة الوالد كبيرة لأنه نجح فى تربية إبنته وزرع بداخلها بذور الثقة والحكمة لتتعامل بهما فى حياتها لتحمل المسؤولية ثم قال الوالد لهذا الشاب انا فخورا بك وأتشرف بك زوجا لإبنتى الوحيدة فرد الشاب وما هذه الفتاة الأخرى إنك قلت أنها إبنتك فقال له والد الفتاة نعم هى إبنة أخى وبمثابة إبنتى فقال الشاب له ولماذا تم تدبير هذا الأمر ومن صاحب هذه الفكرة رد والد الفتاة وقال إنها فكرة عروستك هى التى دبرت وخططت وكنت خائفا من الأحداث ولكنها كانت على ثقة كبيرة من ناحيتك ومن هنا إتضح لى الأمر بأنكما على دراسة كاملة وجيدة ببعضكما وهذا أسعدنى كثيرا فليبارك الله لكما فى حياتكم .
إتجه الشاب نحو الفتاة وقال لها لماذا فعلتى هذا الفعل فردت الفتاة عليه وقالت له ألم اقل لك من قبل أن تترك كل شيئ للنصيب وأننا تعرفنا وتحدثنا صدفة وحبنا جاء صدفه ومشاعرنا برضوا صدفه وقلت لك سترانى صدفة ..فابتسم الشاب ونظر إليها وقال فعلا رب صدفة خير من ألف ميعاد. وإنتهت القصة بالزواج السعيد .....
أُضيفت في: 12 يناير (كانون الثاني) 2018 الموافق 24 ربيع آخر 1439
منذ: 4 أيام, 16 ساعات, 11 دقائق, 9 ثانية
لا يوجد ألبوم صور مرفق
0
الرابط الدائم

التعليقات

62403

راديو القمة

radio
البنك الأهلي المصري إعلان
القمة نيوز

استطلاع الرأي

هل تتوقع نجاح خطة وزارة الزراعة فى الحد من ارتفاع أسعار السمك؟
البنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصري
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - القمة نيوز