بعد ساعات قليلة من بدء "عملية أمنية شاملة" ضد الإرهابيين في سيناء، بحثت الدوائر المحلية والدولية عن تفسيرات وآراء الخبراء لوضع دوافع العملية والنتائج المتوقعة.
وقال وكيل وزارة الاستخبارات المصرية السابق اللواء محمد رشاد ل "مصر اليوم" اليوم الجمعة ان "العملية الامنية المستمرة ضد الارهابيين والمتطرفين في سيناء تشكل رادعا عسكريا واعتبارا من الاحتياطات".
واكد رشاد ان سيناء فى حاجة ماسة الى "عملية عسكرية لتطهير شبه الجزيرة من المسلحين" وتمهيد الطريق الامنى لمشاهدة انتخابات رئاسية ديمقراطية وحرة من المقرر ان تجرى فى مارس. وقال رشاد ان "الرئيس عبد الفتاح السيسي وعد المصريين بجذر الارهاب من البلاد قبل بدء الانتخابات الرئاسية في اذار / مارس".
تحتاج قوات الأمن إلى دعم المصريين
وأكد رشاد مجددا أن أجهزة وقيادات الأمن في مصر أدركت أنه يجب تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق في الوقت الحالي، مما يعني أن على المصريين أن يظهروا دعمهم لقواتنا الأمنية، وتشجيعهم على الحفاظ على الروح وتحقيق النصر على التطرف ".
كشف رشاد أن وزارة الصحة رفعت حالة تأهب قصوى قبل بضعة أيام في المستشفيات العامة في محافظات شمال وجنوب سيناء والإسماعيلية. واضاف "ان هذا الاجراء يثبت ان السلطات المحلية اتخذت اجراءات تحضيرية قبل العملية الامنية التى بدأت يوم الجمعة".
وقال رشاد ان الهجمات الارهابية غير النظامية ضد المدنيين وموظفي الامن فى جميع انحاء مصر نفذتها "اشباح" لان هؤلاء المسلحين يختبئون جيدا فى بؤر سرية.
وقال رشاد الذي يرأس اللجنة العسكرية الإسرائيلية "نجحت قوات الأمن المصرية في كبح جماح الإرهابيين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، إلا أنهم ما زالوا يبذلون جهودا صادقة للقضاء على المؤامرات والمؤامرات التي تقوم بها أطراف أجنبية ضد الدولة المصرية" أمور.
تعاون قبائل سيناء مع قوات الأمن
وقال نائب رئيس جهاز المخابرات العامة المصري السابق فؤاد علام اليوم الجمعة لوكالة فرانس برس "ليس هناك شك في ان اجهزة الامن المصرية تبذل قصارى جهدها لاجهاض مؤامرات ارهابية ضد الدولة المصرية في جميع انحاء البلاد".
وأشاد علام بمساعي الأمن والجيش وقوات الشرطة المصرية خلال السنوات الماضية للسيطرة على شبه جزيرة سيناء وخطوط حدودية مختلفة، مما يدل على أن "رؤساء قبائل سيناء قد لعبوا دورا هاما في مساعدة قوات الأمن على السيطرة على سيناء ومواقع الحدود ".
القوات المسلحة تدرك تماما مواقع أهدافها
نفذت العملية الأمنية الشاملة ضد العناصر والمنظمات الإرهابية والإجرامية في سيناء استجابة لتوجيهات صارمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الأركان العسكرية للقضاء على الخلايا الإرهابية الموجودة في سيناء، مع إعطاء ثلاثة أشهر فقط وذلك وفقا لما ذكره جهاز الاستطلاع العسكرى السابق اللواء نصر سالم يوم الجمعة. وأوضح سالم أن القرارات المتعلقة بالعمليات الأمنية لا تتم إلا بعد الحصول على معلومات قيمة والتحقق منها.
وأضاف سالم، في مقابلة هاتفية مع "أون لايف تف"، أن القوات المسلحة تدرك تماما أهدافها في سيناء، مشددة على أن "للقوات المسلحة معلومات موثوقة عن المواقع التي توجد فيها أهدافها. وسيتم إطلاق العمليات الأمنية في أماكن مختلفة على التوقيت المناسب لتحقيق أفضل النتائج بقدر ما تستطيع القوات ".
وأصدرت القوات المسلحة بيانين مؤكدين أن كلا من الجيش والشرطة يكثفان أيضا الإجراءات الأمنية في المناطق الحيوية في جميع أنحاء البلاد.
واعلن الجيش في البيان الاول صباح اليوم الجمعة انه رفع حالة تأهب قصوى في مختلف المحافظات لتنفيذ حملة امنية شاملة ضد الارهابيين وفقا لبيان فيديو صادر عن القوات المسلحة على صفحة فيسبوك الرسمية للجيش المتحدث.
وقال المتحدث باسم الجيش تامر الرفاعي في بيان بالفيديو (2) يوم الجمعة إن البؤر المستهدفة استعملها المتطرفون لاستهداف جنود إنفاذ القانون والمدنيين في شمال ووسط سيناء. وعلاوة على ذلك، تقوم السلطات الأمنية أيضا بتشديد أمن البحرية والأمن على الحدود البرية لقطع خطوط الإمداد للعناصر الإرهابية.