أكد المهندس هيثم الحريري، عضو المكتب السياسي لحزب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن الحزب يمر بلحظة فارقة في تاريخه وتاريخ مصر والعالم العربي، تتطلب تصعيد العمل السياسي والالتزام بالانضباط الحزبي وتفعيل الأدوات التنظيمية والإعلامية.
وأوضح، خلال كلمته في المؤتمر الرابع لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن المعركة من أجل العدل والحرية لن تتحقق إلا بحزب قوي ومؤثر وحاضر بين المواطنين، ومتفاعل مع قضاياهم اليومية.
وأشار إلى أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في بناء الحزب داخليًا من خلال فاعلية الأعضاء والانضباط والتواصل المستمر مع الشارع، مؤكدًا أن قوة الحزب تقاس بمدى حضوره في حياة المواطنين وقدرته على التعبير عن مشكلاتهم وتقديم حلول عملية وعلمية.
وشدد على أن إعلام الحزب يمثل أداة استراتيجية، داعيًا إلى تطويره وتوحيد منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي في صفحة رئيسية تنشر الأنشطة والبيانات والمواقف السياسية بشكل احترافي.
ولفت إلى أن المؤتمر الرابع يمثل مرحلة انتقالية مهمة لنقل الخبرات إلى جيل جديد من القيادات، مع وضع خطط واضحة تشمل تنمية العضوية، وانتظام الاجتماعات، والاستعداد لانتخابات المحليات عبر تحديد مرشحين محتملين، إلى جانب إعداد تصور استراتيجي طويل الأمد لانتخابات مجلس النواب خلال السنوات المقبلة.
كما دعا إلى إعداد برنامج سياسي وانتخابي يعكس مشكلات المواطنين ويقدم حلولًا قابلة للتنفيذ في مجالات الاقتصاد والخدمات والحماية الاجتماعية والحريات العامة.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أكد الحريري دعم الحزب الكامل للقضية الفلسطينية ورفضه لمحاولات تصفيتها، وإدانته للحرب على إيران، مشددًا على أن استقرار المنطقة يتحقق من خلال التعاون العربي وتفعيل دور جامعة الدول العربية واتفاقيات الدفاع المشترك.
وأكد أن الحل العادل للقضية الفلسطينية يتمثل في إقامة دولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.
وفي الشأن الداخلي، انتقد السياسات الحالية، بما في ذلك قوانين الانتخابات والهندسة الانتخابية والتدخلات الأمنية وهيمنة المال السياسي واستبعاد المرشحين، مؤكدًا أن تلك الممارسات غير مقبولة.
وطالب بالإفراج الفوري عن سجناء الرأي، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة، وفتح المجال السياسي أمام المشاركة السلمية، مشيرًا إلى أن مصر بحاجة إلى إعلام حر ومستقل، وحياة سياسية آمنة، وحرية كاملة للتعبير، واستقلالية الأحزاب.
واختتم بالتأكيد على أن الطريق يتطلب عملًا جادًا وتنظيمًا مستمرًا، مشددًا على التزام الحزب بقضايا العدالة والحرية ودعم القضية الفلسطينية واستقلال القرار الوطني.