ما يتطلب بالفعل ما يسمى" بالتربية الإعلامية"، ولكى يقدم الإعلام رسالة إعلامية صحيحة وصائبة فى مواجهة الإرهاب، هناك استراتيجيات يجب إتباعها، منها تنقية خطاباتنا الدينية والمجتمعية والثقافية مما يسمى بخطابات الكراهية التى تؤدى إلى دعم مناخ الإرهاب وجعله بيئة خصبة لنمو جرائم العنف والإرهاب .
وأضافت يوسف أنه يجب أن يتضمن ميثاق الشرف الإعلامى بما يسمى بـ"مدونة السلوك الاسترشادية" للعاملين بالإعلام فى موضوع الإرهاب، ونعلم الإعلاميين والمواطنين بشكل دائم أن هناك أساليب قانونية لمكافحة الإرهاب فيما يتعامل مع وسائل الإعلام لأن الإعلام هو أمن قومى، ونوقظ وسطية الدين الإسلامى دين الرحمة والمحبة والسلام، وعلينا أن نفرق جيدا بين حرية الرأى وحرية التعبير ونعتمد على نشر الأخبار ذات مصداقية وموضوعية أى التى لاتهون ولا تهول من الحدث .
وعرف اللواء حمدى لبيب، معنى كلمة أمن قومى، وقال إنها تعنى الحفاظ على ماضى البلد من تراث وتاريخ وحضارة، والحفاظ على الحاضر والمشاركة فى بناء المستقبل، وأن الإرهاب بمعناه اللغوى هو الإجراء الذى يؤدى إلى الخوف والرعب ويخالف الشرائع السماوية الثلاث، أما التعريف الدولى للإرهاب هو استخدام او التلويح بإستخدام القوة المادية أو المعنوية أو النفسية وتخالف الشرائع السماوية .
وأشار لبيب إلى أن هناك حروب الجيل الرابع او بالأصح الجيل الرابع من أسلحة الحروب، وهى تهدف إلى محاربة البلد عن طريق مايسمى بالقوة الصلبة والقوة الناعمة، أما القوة الصلبة فى تتضمن قوات إرهابية أو ميليشيات تكون من نفس الدولة ومن نفس جنسيتها، ثم المحاربة اقتصاديا (فى المأكل والمشرب والملبس) لإحباط الروح المعنوية، وأما القوة الناعمة فهى تتضمن المحاربة عن طريق الإعلام الموجه من الخارج والإعلام المصرى غير الوطنى ووسائل التواصل الاجتماعى واصفا إياها بأنها وسائل الدمار الاجتماعى، والمعارضة غير الوطنية، ورجال الأعمال غير الوطنيين، والحرب النفسية من خلال الفتن والشائعات الكاذبة، وهناك أيضا محاربة عن طريق الناحية الأيدلوجية فى الفن والفكر، أما أسلحة الجيل الخامس فهى تعتمد على استخدام التقنيات الحديثة، التي تتراوح ما بين القوة المسلحة والقوة غير المسلحة، التي يكون فيها العدو فاعلًا بدون أن يظهر بشكل مباشر.
من جانبه أوضح الدكتور سمير عبد الرازق، أن التوعية تعد حرب كأى حرب تحتاج إلى خطة وأدوات ورجال ومعلومات، ولكى أثبت نجاح دولة فلابد أن أدرك ماتعرضت له الدولة من حروب وما أنجزته فى ظل هذه الأوضاع، وأول حرب تعرض له الشرق الأوسط وخاصة مصر كانت حروب "الاعنف" والتى من ضمن أدواتها جذب الشباب لعمل أشياء مستحبة مثل البعثات العلمية وغير العلمية ويدرس له ما يخرب وطنه، والحرب الثانية على مصر كانت "زعزعة الاستقرار" وهذه تمت خلال 19 يوما قبل 25 يناير حين نجحوا فى "تحييد" أجهزة الدولة المصرية، الحرب الثالثة تسمى "الفوضى" تمت من خلال خلايا عنقودية تم تخليقها فيما قبل من خلال جماعة الإخوان وهى إحدى الجماعات التى تم تصنيعها أصلا فى معابد صهيونية، الحرب الرابعة هى "صناعة الأزمة " وهى أن يأتى بالفيصل الذى يكرهه الشعب ويفرضه ليتولى الحكم، الحرب الأخيرة هى "إفشال الدولة المصرية" فما أن تسقط المؤسسات حتى تسقط الدولة، وذلك عن طريق ضرب الجيش والشرطة والثقافة والزعماء ورموز الدولة ومهاجمتهم بكل حدة عن طريق الإشاعات وغيرها.
وأضاف عبد الرازق، أن هذه الحروب الخمس كانت مصر هى الدولة الوحيدة التى استطاعت بفضل الله أولا ثم بفضل الجيش المصرى والمخابرات المصرية والشرطة المصرية وأبناء مصر المخلصين، أن تخرج منها وتقوم بمجموعة كبيرة من المشروعات، شهد العالم كله بها المحب والكاره ونظر إلى مصر أنها حققت إنجاز، والذى حقق هذا الإنجاز هو الشعب المصرى الذى تحمل الكثير لعبور الوطن من الأزمة، واختتم حديثه بأن "التوعية" من خلال متخصصين هى الحل للرد على أسلحة الجيل الرابع .