وافق مجلس النواب، علي اقتراح النائب سعيد طعيمة بتعديل قانون "تنظيم الشهر العقاري" بحيث يتم العمل به بعد 6 أشهر من تاريخ نشره، بدلا من نص وضعته الحكومة بتفعيل القانون الجديد بداية من اليوم الثاني من نشره.
وألزم مشروع القانون شركات الكهرباء والمياه والغاز وغيرها من الشركات والجهات والوزارات والمصالح الحكومية عدم نقل المرافق والخدمات، أو اتخاذ أي إجراء من صاحب الشأن يتعلق بالعقار إلا بعد تقديم السند الذي يحمل رقم الشهر أو القيد لضمان استمرار نقل الملكية المشهرة قانوناً.
وطبقا للاقتراح الذي وافق عليه البرلمان، سيتم تأجيل تطبيق قانون تنظيم الشهر العقاري الجديد لمدة 6 أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
وقال اللواء سعيد طعيمة، مٌقدم الإقتراح : "أنا مش ضد القانون ولكن محدش يقدر يروح الشهر العقاري دلوقتي بسبب الزحمة، لذلك يجب إعطاء مُهلة 6 أشهر لتسجيل الوحدة السكنية بالشهر العقاري، لتخفيف علي المواطنين".
وتضمن التعديل طريقاً مستحدثاً لنقل الملكية، وذلك عند وجود حكم نهائي يكون سنداً لطلب الشهر، ويثبت إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية، أو نقله، أو تقريره، أو تغييره، فأوجب على أمين المكتب إعطاء رقماً وقتياً شهراً أو قيداً في سجل خاص لكل منهما يعد لذلك بعد سداد الرسم المقرر، ويتحول الرقم الوقتي إلى رقم نهائي، وتترتب عليه الآثار المترتبة على شهر المحرر أو قيده، وذلك عند عدم الاعتراض عليه أو رفض الاعتراض.
واتاح التعديل الاعتراض على صدور الرقم الوقتي أمام قاضي الأمور الوقتية خلال شهر من تاريخ نشره بإحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار على نفقة صاحب الشأن، على أن يصدر القاضي قراراً مسبباً بقبول الاعتراض وإلغاء الرقم أو برفض الاعتراض وذلك خلال 7 أيام من تاريخ رفع الاعتراض إليه مقروناً بالمستندات المؤيدة له، ويكون القرار الصادر في هذا الشأن نهائياً، وبذلك يُفتح باب جديد لتسجيل الملكية، ويطبق الأحكام النهائية، ويحترم حجيتها.
وأكد تقرير لجنة الشؤون التشريعية والدستورية أن التعديل جاء متسقاً مع أحكام الدستور، وفي إطار حرص الدولة لمواجهة مشكلة عدم تسجيل ملكيات المواطنين لصعوبة الإجراءات، حيث أن القانون رقم 27 لسنة 2018 في شأن تنظيم بعض أحكام الشهر العقاري في المجتمعات العمرانية الجديدة قد صدر لتنظيم شهر الملكية في هذه المجتمعات لمعالجة تلك المشكلة في المجتمعات العمرانية الجديدة، وظلت المشكلة قائمة في المدن القديمة، مما أدى إلى ظهور الحاجة إلى اللجوء لنظام ييسر إجراءات نقل الملكية بشأن تلك المدن.