الطموح بين الثبات والتطور

الطموح بين الثبات والتطور

الطموح هو السعي للوصول إلى هدف أو مجموعة من الأهداف التي يسعى الإنسان إلى تحقيقها في حياته فهناك من يصل إلى هدفه ويكتفي بما حققه ولا يحاول التطوير من نفسه أو السعي إلى ما هو أفضل وكأن ما وصل إليه هو نهاية الطريق .

 

وهناك من يدرك أن الحياة مسيرة من التعلم والتجديد وأن النجاح الحقيقي لا يعني التوقف عند محطة معينة بل مواصلة السعي والعمل لاكتساب المزيد من الخبرات وتحقيق أهداف جديدة فربما يكون تجديد الطموح في حد ذاته هدفا يستحق السعي إليه.

 

ولكن علينا أن ندرك أن هناك فرقا بين الطموح والتهور فالطموح يقوم على التخطيط والعمل والصبر ودراسة الإمكانات والقدرات أما التهور فهو الاندفاع نحو الأهداف دون حساب للعواقب أو تقدير للمخاطر وقد يدفع الإنسان إلى خسارة ما حققه من نجاح .

 

فالطموح لا يعني أن يظل الإنسان يركض خلف كل جديد دون قناعة بما لديه وإنما يعني أن يوازن بين الرضا بما حقق والسعي إلى الأفضل وأن يعرف متى يثبت على طريقه ومتى يطور خططه ومتى يتراجع عن خطوة قد تضر به .

 

إن الإنسان الطموح لا يعرف اليأس من المحاولة ولا يجعل النجاح الذي حققه نهاية لمسيرته بل يتخذ منه نقطة انطلاق نحو آفاق أوسع ومستقبل أفضل فالثبات على المبادئ والقيم لا يتعارض مع التطور والتجديد بل إن أعظم الطموح هو الذي يجمع بين وضوح الهدف وحسن التدبير والاستمرار في العمل .

 

ولكل جواد كبوة فلا تجعل إخفاقك في تحقيق هدف من أهدافك نهاية العالم ولا تسمح لليأس أن يتسلل إلى نفسك بل اجعل من إخفاقك درساً تستفيد منه في خطواتك القادمة فكم من تجربة فاشلة كانت بداية لنجاح عظيم وكم من عثرة فتحت أمام صاحبها أبوابا لم يكن يتوقعها فالعبرة ليست في ألا تسقط بل في أن تتعلم كيف تنهض من جديد وتواصل السير نحو طموحك بعزيمة وإصرار .

 

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;