استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي مايك آيي دنغ، وزير الشؤون الرئاسية في جنوب السودان والمبعوث الخاص للرئيس سلفا كير ميارديت يوم الثلاثاء في القاهرة. كما حضر الاجتماع وزير الخارجية المصرى سامح شكري ورئيس المخابرات العامة بالوكالة عباس كامل.
وقال السفير بسام راضي الناطق الرسمي باسم الرئاسة إن الوزير دينغ نقل تحياته الحارة من الرئيس السوداني كير إلى الرئيس السيسي وسلم رسالة إلى السيسي يؤكد فيها حرص كير على تعزيز العلاقات الثنائية بين جوبا والقاهرة.
وتطرق السيسي ودنغ إلى مختلف التطورات الأخيرة، بما في ذلك التطورات السياسية الأخيرة في جوبا، وبذل الجهود لاستعادة النظام والاستقرار في جنوب السودان.
واعرب دنغ عن اعتراف بلاده بالدور الذى لعبته مصر فى استعادة النظام فى جنوب السودان فى ضوء العلاقة التاريخية بين البلدين ". واشار رادي الى ان الرئيس السيسي طلب من دنغ ان يوجه تحياته الصادقة الى الرئيس كير مؤكدا على قوة الروابط بين جوبا والقاهرة مؤكدا ان مصر مستعدة للمساهمة في استعادة الاستقرار والنظام في جنوب السودان، تقديم المساعدة اللوجستية والتقنية لمزيد من التطوير ومستقبل افضل ".
وفى سياق متصل تلقى المتحدث باسم جامعة الدول العربية احمد ابو الغيط يوم الثلاثاء رسالة من رئيس جنوب السودان سلافا كير اعرب فيها عن رغبته فى تعزيز العلاقات مع الدول العربية. ومن جانبه قال المبعوث الرئاسي لجنوب السودان دنغ ان بلاده فخورة بعلاقاتها مع الدول العربية وتحرص على تعزيز علاقاتها مع الدول العربية على المستويين السياسي والاقتصادي والدبلوماسي.
وأكد شكري اليوم على دعم مصر لجنوب السودان لتحقيق السلام والاستقرار في إطار المبادرة التي تهدف إلى إعادة توحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان والشروع في حوار وطني خلال المحادثات التي جرت على هامش أمن ميونيخ مؤتمر مع نائب الرئيس الأول لجنوب السودان تابان دنغ.
من جانبه، أعرب شكري عن تقدير السيسي للتعاون الحالي بين البلدين، وكذلك حرصه على دعم جنوب السودان في قطاعات التعليم والزراعة والرعاية الصحية، وفقا لما ذكره المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد.
يعاني جنوب السودان من حرب أهلية لمدة خمس سنوات، وقتل عشرات الآلاف، بينما تشرد الملايين عندما سقطت البلاد في المجاعة.
استضافت القاهرة في 13 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي في مقر جهاز المخابرات المصرية اجتماعا استمر ثلاثة أيام مع حركة التحرير الشعبية في جنوب السودان حيث شهد توقيع اتفاق سياسي بين منافسي جنوب السودان.
ووقع الاتفاق تحت رعاية الرئيس السيسي والرئيس الأوغندي يويري موسيفيني. ويعتبر التوقيع على الاتفاق خطوة حاسمة نحو وقف دائم لاطلاق النار في جنوب السودان قبل محادثات السلام المتجددة المقرر إجراؤها في أوائل فبراير في إثيوبيا.
وقتل 16 شخصا بينهم ثلاثة اطفال منذ بدء وقف اطلاق النار في جنوب السودان قبل اقل من شهر. وتجدر الاشارة الى ان قوات الحكومة والمتمردين تقاتل منذ ديسمبر عام 2013 بسبب الاقتتال الداخلي بين صفوف الحركة الشعبية. واتفق الجانبان على أن تقوم المخابرات العامة المصرية بالتنسيق اللازم لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع.