دعي علماء مصريون في الخارج إلى تبسيط حلول أزمة المياه التي تواجهها البلاد والتوصل إلى حلول لها، وفقا لما ذكرته وزيرة الهجرة نبيلة مكرم يوم الأحد. وكان ذلك خلال مؤتمر "مصر تستطيع ... مع أبناء النيل" الذي بدأ يوم الأحد في الأقصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحضر المؤتمر رئيس الوزراء شريف إسماعيل والوزراء الستة الآخرين . وأضافت مكرم أن المؤتمر يهدف إلى التأكيد على استراتيجية مصر للحفاظ على علاقاتها مع المغتربين المصريين بالخارج، وتمكينهم من المشاركة الفعالة في بناء بلادهم، وخاصة أن العديد من المصريين حققوا نجاحات علمية كبيرة في العديد من المجالات.
وتنظم هذا المؤتمر وزارة الهجرة ووزارة الخارجية، بمشاركة العديد من الخبراء المصريين المقيمين بالخارج. وخلال اليومين سيلقى وزير الزراعة عبد المنعم البنا ووزير الانتاج العسكرى محمد العسر ووزير الري محمد عبد العطى ووزير الهجرة مكرم وحاكم الاقصر محمد بدر خطابا. وزير النفط والثروة المعدنية طارقيل مولا سيكون من بين الحاضرين. ودعت وزارة الهجرة خبراء مصريين في مجالات مختلفة مثل الري والزراعة والموارد المائية لحضور المؤتمر.
وفي اليوم الأول من المؤتمر، ستعقد جلسة بعنوان "نظام المياه والأمن الغذائي والطاقة وآثارها على التنمية المستدامة". وسيحضره وزير الري عبد العاطي ووزير التعليم العالي خالد عبد الغفار. كما تم إدراج دورة "فرصة استخدام الطاقة المتجددة في الري والمجتمعات الجديدة" في برنامج اليوم الأول إلى جانب جلسة بعنوان "آليات للاستفادة من موارد المياه المتاحة"، والتي سيحضرها وزير الإنتاج العسكري أسار. وعلاوة على ذلك، ستعقد في اليوم الثاني جلسات حول "تطبيق تكنولوجيا الفضاء في المياه والزراعة" و "الاستثمار والشركات المحلية والدولية في مياه الشرب". ويشهد هذا العام الدورة الثالثة لمؤتمر "مصر كان"، وقد عقدت الطبعة الأولى في ديسمبر 2016 تحت عنوان "مصر يمكن ... مع علمائها" في حين أن الثاني كان في يوليو 2017، بعنوان "مصر تستطيع ... مع اناثها. "
ويأتي هذا المؤتمر وسط مشكلة ندرة المياه التي تواجهها مصر بسبب التوزيع غير المتكافئ للمياه، وإساءة استخدام الموارد المائية، وتقنيات الري غير الفعالة، وتزايد عدد السكان. وتحتاج مصر سنويا إلى ما لا يقل عن 90 مليار متر مكعب من المياه ليصل عدد سكانها إلى 90 مليون نسمة. ومع ذلك، فإن لديها حاليا 60 مليار متر مكعب فقط، منها 55.5 مليار متر مكعب تأتي من النيل وخمسة مليارات متر مكعب تأتي من المياه الجوفية غير المتجددة في الصحاري؛ وبالتالي تعاني مصر من عجز في المياه يبلغ 30 مليار متر مكعب.
ومن المتوقع حدوث مزيد من الانخفاض في الموارد المائية في مصر نتيجة لبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي سيؤثر على حصة مصر من المياه. وعلى الرغم من المفاوضات الأخيرة بين إثيوبيا ومصر والسودان لحل القضايا الفنية للسد، فإن مصر حريصة على توسيع مشاريع تحلية المياه للتغلب على أي مشاكل ندرة المياه في المستقبل. وبناء على ذلك، تم افتتاح المحطة الضخمة، وهي مصنع اليسر في الغردقة، في يناير 2018 لتوفير مياه عذبة لمحافظة البحر الأحمر بدلا من خطوط الأنابيب الحالية من النيل.