بهدف التعرف على أهم المباني التي تتسم بالطرز المعمارية التاريخية ، سبل الحفاظ على تلك المباني مع الترويج لها سياحياً ، والدور المنوط بالدولة ممثلة في هيئة الآثار في الحفاظ على تلك المباني بمحافظة المنوفية ، نظم مركز النيل للإعلام بشبين الكوم ندوة إعلامية حول" الحفاظ على المباني ذات الطراز " ، بقاعة المركز ، بإدارة الأستاذة ميرفت الشبراوي ، اليوم الأربعاء الموافق 13 / 12 / 2017 ، حاضر خلالها الأستاذ الدكتور رضا عبد الفتاح ، مدرس التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب ، جامعة المنوفية ، أكد خلالها أن محافظة المنوفية واحدة من بين أكثر المحافظات تخمة في الآثار المكشوفة إن لم تكن هي الأكثر على الإطلاق ، فميادين وشوارع ودروب وأزقة المحافظة تعج بعشرات المئات من المساجد والأضرحة والقباب والكنائس والمدارس والقصور والبيوت والمستشفيات ومحطات السكك الحديدية والاستراحات والطواحين والمباني الحكومية التي لا تزال تؤدي وظيفتها ، لم تسجل حتى الآن ضمن قوائم الأثريات سواء من يعود منها إلى العصور القديمة ، أو ما يعود منها إلى العصور الوسطى، هذا بالإضافة إلى تعرض بعضها لمخاطر التآكل والإهمال والتعدي ؛ مما يستوجب علينا جميعاً الحفاظ عليها.
وأفاد عبد الفتاح أن دراسة تلك المباني تسهم بشكل فاعل في تدوين التاريخ السياسي والعسكري والاجتماعي في تلك الحقب الزمنية التي بنيت فيها.
كما أوصى عبد الفتاح بضرورة تشكيل لجنة تسجيل الآثار تعمل تحت رعاية السيد المحافظ والسيد الأستاذ الدكتور رئيس جامعة المنوفية ، تهدف إلى التأكيد على مكانة الإقليم ودوره في صناعة تاريخ مصر عبر العصور ، إفشاء ثقافة التوعية الأثرية بين أبناء المحافظة من أجل المشاركة في الحفاظ على الآثار والمقتنيات التاريخية التي يزخر بها الإقليم ، تعزيز قيمة الانتماء للمكان كجزء من الانتماء للوطن من خلال تعريف النشء بآثار المحافظة ، ثم السعي إلى تحقيق الاستفادة القصوى من تسويق المادة المعلوماتية الموثقة عن تلك الآثار ، وذلك عن طريق إنشاء موسوعة الكترونية عن آثار المحافظة.