"رغم أهمية السياحة الداخلية إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً إلا أنها لا تَلقى إهتمام كافى من جانب القائمين على العمل السياحى سواء الرسمى أو غير الرسمى أو على المستوى الإعلامى ، برغم أنها لا تقل أهمية عن السياحة الدولية بل تتوازى معها فى الأهميـة كما أنها بمثابة صمـام أمان وخط دفاع ثانى ضد أى ركود فى حركة السياحة الدولية سـواء نتيجة لأزمـات أو كوارث أو طوارئ .
لم يكن للإعلام المرئى تأثير واضح على الأفراد فيما يتعلق بممارسة النشاط السياحى ، فقد أثبتت الدراسة أنه لا يوجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين ما يقدمه التلفزيون من مواد إعلامية سياحية ( برامج – أفلام تسجيلية – إعلانات ) وبين إقبال المواطنين نحو حركة السياحة والسفر داخل بلدهم .
كما أثبتت أنه لا يوجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الأنشطة الترويجية والتسويقية لأجهزة السياحة الرسمية وغير الرسمية وبين إقبال المواطنين نحو حركة السياحة والسفر داخل بلدهم .
أولاً : مقترحات لجهاز السياحة الرسمى وغير الرسمى :
- نشر الوعى السياحى بين المواطنين بأهمية السياحة الداخلية ومزاياها الإجتماعية والثقافية والصحية ، من خلال التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة وإحداث تكامل بينهما خاصةً الإعلام المرئى .
- تعريف المواطن بأنشطة الهيئة وسياستها وممارستها فى مجال تنشيط السياحة الداخلية وما تقدمه للجمهور من خدمات وتسهيلات .
- تحديد إختصاصات الإدارات المسئولة عن السياحة الداخلية ، فلابد من وجود جهاز قومى موحد يختص بالسياحة الداخلية تتوحد فيه الإختصاصات والمسئولية عن كل ما يتعلق بالسياحة الداخلية وكيفية النهوض بها حتى يكون هناك تركيز على وجود خطط تسويقية وتنشيطية خاصة بالسياحة الداخلية ، كما لابد من وجود إدارة تختص بالدعاية والإعلان السياحى وإدارة تختص بالعلاقات مع وسائل الإعلام .
- إستحداث وسائل تنشيطية تستطيع أن تجذب الجمهور و تحثه على القيام برحلات سياحية داخلية ، كعمل مهرجان للسياحة الداخلية على غرار مهرجان السياحة والتسوق وخاصة فى أوقات إنخفاض حركة السياحة الخارجية ، فتقَدم فيه السلع والخدمات السياحية بأسعار مخفضة بشكل ملموس كأسعار الإقامة فى الفنادق وتذاكر الطيران والسفر وأسعار الخدمات المقدمة خاصة أسعار المطاعم والمحال الترفيهية والسياحية ، وذلك حتى يضع السائح الداخلى توقيت هذا المهرجان على أجندة إهتماماته فيقوم بترتيب توقيت أجازته مع توقيت المهرجان .
- تنشيط السياحة الداخلية بين فئات الدخل الأعلى لزيارة الأماكن المتميزة فى مصر مثل محمية رأس محمد وطابا بدلاً من السفر خارج مصر .
- تشجيع شركات السياحة المصرية على تنشيط السياحة الداخلية من خلال تنظيم برامج للأماكن السياحية المختلفة فى مصر بأسعار مناسبة مع الإلتزام ببرامج ومواعيد الرحلات .
- الإهتمام بتخطيط السياحة الداخلية من خلال وضع خطط تسويقية تنشيطية للسياحة الداخلية مقسمة على عدة محاور، خطط خاصة بالسياحة الطلابية لشباب المدارس والجامعات من خلال عمل رحلات للشباب الجامعى وتلاميذ المدارس بأسعار مخفضة لتشجيعهم على السفر والتعرف على معالم وحضارة بلدهم مع تنظيم رحلات مجانية للمتفوقين والأوائل لزيارة أكثر من مكان سياحى داخل مصر كمكافأة لهم على تفوقهم وتميزهم ولتدريبهم على السلوك السياحى المنضبط أثناء زيارة الآثار والمعالم التاريخية وكيفية الإلتزام بالنظافة والنظام وإحترام المزارات وحسن معاملة السائح الأجنبى وذلك لخلق إنطباع طيب عن السلوك الحضارى للمصريين ، وخطط خاصة بسياحة الحوافز للعاملين بشركات ومؤسسات القطاع العام والخاص ، وهذا النوع من السياحة يعتبر حافز مادى ومعنوى فى نفس الوقت ويساعد على تجديد نشاط العاملين وبالتالى زيادة قدرتهم على العطاء والإنتاج من خلال قيام شركات ومؤسسات القطاع العام والخاص وكذلك النقابات بتنظيم رحلات سياحية لموظفيها بأسعار مناسبة كحافز تشجيعى لزيادة العمل و الإنتاج ، وخطط خاصة بالسياحة الفردية وهى سياحة الأفراد أو الأسرة من خلال عمل تسهيلات وتخفيضات لهم تشجعهم على القيام برحلات خاصة فى المناطق السياحية الجديدة ، وأخرى خاصة بالسـياحة الجماعية التى تنظمها شركات السياحة أو بعض الهيئات أو النوادى والجمعيات ، من خلال عمل أسعار خاصة لهذه الرحلات سواء من حيث الإقامة أو المواصلات أو السلع والخدمات السياحية .