التجريب والقياس الكمي

التجريب والقياس الكمي

كانت أهم التطورت التي حدثت في المنهج العلمي الحديث هو استخدام التجريب والقياس الكمي، للتمييز بين مجموعة من النظريات العلمية المتكافئة في إطار توجه تجريبي بشكل عام، حيث قام ابن الهيثم بتأليف "كتاب البصريات" والذي صحح فيه الكثير في مجال البصريات، وأثبت تجريبيا أن الرؤية تتم بسبب أشعة الضوء التي تدخل العين، واخترع أول جهاز يشبه الكاميرا كانو يسمونها القمرة للتدليل على الطبيعة الفيزيائية للأشعة الضوئية، وكما تم وصف ابن الهيثم بأنه العالم الأول لابتكاره المنهج العلمي، وعمله الرائد في مجال علم نفس الإدراك البصري يعتبر مقدمة لعلم النفس الطبيعي وعلم النفس التجريبي، فإن مسألة تربية الأبناء قضية خطيرة جدا، لكثرة الانحرافات التي نجدها من جهة ولأننا لا يمكن أن نتقدم في هذه الأرض ونتفوق على أعداءنا.

لكي نعمر الأرض بطاعة الله ونؤسس فيها هذا الدين وننشره سيرا على منوال سلفنا لا يمكن أن يكون إلا بالتربية من الصغر، إلا باستدراك الأمور من المرحلة المبكرة، ثم عندنا أمر إلهي، وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت، إذن، المسألة فيها إثم شديد لو تخلينا عنها، وفيها عقوبة عظيمة في الآخرة نارا وقودها الناس والحجارة، فقال بعض أهل العلم والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة، فإن عُوّد الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وإن عُوّد الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه، ومهما كان الأب يصونه عن نار الدنيا، فأن يصونه عن نار الآخرة أولى، لو ولدك الآن يريد أن يقع في نار، ولو أراد الولد أن يقع في النار الآن لرأيت الأب يريد أن يصونه عنها.

فكونه يصونه عن نار الآخرة التي تفوق نار الدنيا بسبعين ضعف أولى وأهم وأوجب، وصيانته بأن ينشئه على دين الله، وأن يراقبه في أفعاله، وأن يكون طعامه حلالا، فإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة فيه، ومن أعجب الأمور أننا لا نسمح لإنسان بأن يستخدم خامة دون أن يتدرب ثم ربما يتسلم مسئولية طفل ونفس بشرية دون أن يكون عنده أي خبرة في التربية، فنحن نحتاج أن نعلم أولادنا العبادات، والإتقان في العبادات، فالآن هناك أولاد لا يعرفون أحكام إزالة النجاسة مع تقدم السن فالولد ما يستنجي البول في ثيابه ويصلي صلاة خاطئة،لأنه لم يعلمه أحد كيفية إزالة النجاسة، فإن قضية تعليم الأولاد العبادات أمانة في أعناقنا، الآن يكبر ويجب عليه أن يصلي وهو لم يتعلم الصلاة بعد، ولقمان قال " يا بنى أقم الصلاة" فأمره بإقامتها.

وإذا عرف الولد يمينه من شماله، نبدأ معه بتعليم الدين، ونأمره بالصلاة إذا بلغ سبعا، ونحن ممكن نعلمه قبل ذلك لكن نأمره فإذا بلغ السبع، وإذا بلغ العشر ضربناه عليها إذا تركها، فإذا بلغ عشر سنين أى أكمل العشر ودخل في الإحدى عشر، قال بلغ عشرا يعني أتم عشرا، فإذا أتم ولدك عشرا وهو مهمل للصلاة ويرفض الصلاة يؤدب ، كذلك فإن تعويد الأولاد على الصدقة أمر مهم في تربيتهم، فإننا نعوده أن ينفق من مصروفه ونعطيه المصروف ولو وضعنا حصالة في البيت لهيئة خيرية، ويتبرع فيها أولادنا يضعون فيها، وإذا امتلأت أرسلناها للهيئة هذه، نعود من باب تعليم الأولاد على الصدقات، وكذلك تربية الأبناء على الآداب الإسلامية، فنعلمهم كذلك على الآداب، مثل آداب النوم، وآداب الأكل، وآداب الشرب، وآداب الخلاء، وآداب السلام، وآداب الاستئذان وهكذا.

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;