حسام الأطيـر يكتب : التعليم التحدي الأكبـر لمصــر

حسام الأطيـر يكتب : التعليم التحدي الأكبـر لمصــر

التعليم هــو العــامـل الأساسي في تطــوّر وتقـدم الأمــة وبناء نهضتهـا الذي لا يتمّ إلا ببناء الفرد تأسيسيه وتعليمـه ، فالمجتمعات النـاجحـة تقـوم على مزيج من العلم والعمل ولا مكان للكسالى فيها،والتجارب الدولية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن بداية التقدم الحقيقية بل والوحيدة في العالم هي التعليم , فعملية تطويرالـذات لا تتمّ إلا بالقراءة والتعليم والمعـرفـة ، ففي التعليم خدمةٌ للمجتمع والبلاد التي نعيش فيهـاوحمـايـة للإنسـان من الجهل بالأمور والأشياء ، وقـد حث الدين الإسلامي الحنيف على أهمية العلم حيث كانت أول آيةٍ أنزلها الله تعالى على الرسول آيةً تحث على التعليم، وهذا دليلٌ واضحٌ على أهمية التعليم، حيث قال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).

ولا يستطيع أي مجتمع تحقيق أهداف التنمية الشاملة ومواجهة متطلبات المستقبل إلا بالمعرفة والثقافة وامتلاك جهاز إعلامي ومهني سليم يتفق ومتطلبات الواقع والمستقبل المنشود في ظل التطورات العلمية وامتلاك التكنولوجيا المتغيرة بصفة مستمرة بأحدث ما يمكن في هـذا ، ولن يتم كل ذلك إلا عن طريق العلم والتعليم ، ومما لا شك فيه أن المدارس ، الجامعات من أهم منظمات ودور صناعة العلم والتعليم في العالم علي وجه العموم ومصر علي وجه الخصوص ويعانى النظام التعليمى المصرى بكل عناصره وبكل مستوياته منذ أمد بعيد من العديد من المشاكل والتحديات ، والتى تمثل عائقاً حقيقياً أمام العملية التعليمية وتطورها وبالتالى التحديث والتنمية الشاملة ..
وإذا تحدثنا عن مشكلة التعليم في مصر كواحـدة من اهم أهم المشكلات والتحديات التي تواجه مصر فإننا لصدد الحديث عن منظومة كاملة متكاملة يشترك فيها الطالب والمعلم وولى الأمر والمدرسة والدولة 
إذا تحدثنـا عـن لطالب المصرى افنجد أنه يمتاز بقدر عـالٍ من الذكاء والعبقرية وقــدرة تكاد تُسابق الزمن فى الفهم والتحصيل وحتى أكون أكثر واقعية يكفى إلمامه بالمنهج الدراسى قبل الامتحان ببضعة أيام، كما أن الطفل صاحب الثلاث أو الأربع سنوات أصبح يعرف بسهولة كيفية التعامل مع أجهزة التكنولوجيا الحديثة كالموبايل والآيبـاد وهذا مايميز الطفـل المصري المعروف بذكائه الفطري .
أما المُعلم فيظل المعلم المصري ماهـراً متميزاً والدليل أنه مطلوب في دول الخليج بكثـرة لحسن آدائه وخبرته ومهارته, فالمعلم والتلميذ لا غُبار عليهما مطلقاً ولا يُشكلون أدنى عائق فى المنظومة التعليمية.إذاً مـاهـى المشكلة ؟

المشكلة في البنية الأساسية للعملية التعليمية , فيجب تطوير المناهج التعليمية شكلاً ومضمونـاً بشكل يتوافق مع مقتضيات العصـر ومتطلبات سـوق العمل , كما أن العملية التعليمية الناجحة لا تكتمل أركانها بغير التقييم المستمر لمختلف عناصرها ، ولا يجب أن تقتصر ‏عمليات التطوير والتحديث على التعليم الأكاديمي فقط ، بل يجب أن تمتد لتشمل التعليم الفني أيضاً، إذ يسهم التعليم ‏الفني في تأهيل وإعداد الكوادر البشرية التى تحتاجها مؤسسات الإنتاج والخدمات ، ويتعين مراعاة أن منظومة التربية والتعليم ليست إلا انعكاساً لمجمل النظام الاجتماعي والاقتصادي ، وعليه فإن تغييراً عميقاً في أداء وناتج هـذه المنظومة غير ممكن إلا في إطار تغييراً اجتماعي واقتصادي واسع المدى .
كما يجب الإهتمام بالمعلم وتوفير العائد المادي المناسب لإحتياجاته لضمان الإستقرار الإجتماعي له واللذي يغنيه عن الدروس الخصوصية وييجعله يهتم بالشـرح والتعليم داخل المدرسة وهو مايساهـم في عـودة الإنضباط للمدرسة وعـودة دورهـا الريادي والأساسي في التربية والتعليم

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التقيمات

عاجل

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;